الوجه الآخر من الجـحيـم
قبل أن ينتبه الموت لارتعاش المهد
علمونا أن نصلي بالوراثة ِ ..
نغنيّ بالوراثة ..
نرتب أعيادنا ..
نسمي الأشياء ..
نشرب الريح و الحكايات ..
نتبادل الشتائم ..
ندخل الحرب ..
ونُـهزَم .. أيضا بالوراثة
علمونا كيف نطعن الماء
كيف نخترع الحزن بسيجارة واحدة
كيف نحلب الليل والحجارة .. وأشجار النار
كيف نخدش الهواء
ونصادر الشمس من عيون الفراشات
أخبرونا ..
أن البارود صوت الله
أن البعيد لا جسد له
أن الغيوم دموع الشياطين
وذاكرة الأشقياء
أن أقدامنا ليست لنا
أن الشيخ حق ..
" و الموت حق .. والأصدقاء حق "
الصُـدفة حـرام
الناي حـرام
العصافير خطيئة الفجر
وعلى مريم أن تحمل وزر القبيلة وتهـز الجبل
وعلى مريم أن تأكل الحصى
وعلى مريم أن تكذّب الله
وتصدّق الخنجـر .. والدم
والبنادق المصوبة إلى كبدها
في قبعة …
أكلتها الأساطير
والأحاجي المريضة
نسي الساحر القصيدة
وانتظر أن يصفـّـق الموتى
انتظر أن يفهم المعنى
انتظر الهدهد ُ …
انتظر الراوي …
فانتظرنا بالوراثة …
لكنهم لم يجدوا ذئبا ً طيباً يعلقون عليه الغيب
وأكياس النايلون المليئة بالكذب وحشرات الإثم
لكنّ بلقيس كانت تُعدّ ثوبها للزفاف
تكنس فراشات عمرها اليابس
وثديها للرمل
وتلعن النواف
























